محمد تقي الأستر آبادي
28
شرح فصوص الحكمة
تصديقا ؛ و لا الهويّة داخلة فى ماهيّة هذه الأشياء و إلا ، لكان مقوّما لا يستكمل تصور الماهيّة دونه ، و يستحيل رفعه عن الماهيّة توهّما ، ( 9 پ ) و لكان قياس الهوية من الانسان قياس الجسميّة و الحيوانية و كان كما أنّ من يفهم الانسان انسانا ، لا يشكّ فى أنه جسم او حيوان ، اذا فهم الجسم ، و الحيوان كذلك ، لا يشك فى أنه موجود . و ليس كذلك ، بل يشك ما لم يقم حسّ او دليل . فالوجود و الهوية لما يلينا من الموجودات ليس من جملة المقوّمات ، فهو من العوارض اللازمة ، و بالجملة ليس من اللواحق التى بعد الماهيّة . و كلّ لا حق فأمّا أن يلحق الذات عن ذاته و يلزمه ، و إما أن يلحقه عن غيره . فمحال أن يكون الماهيّة حاصلا الا بعد حصولها . و لا يحوز أن يكون الحصول يلزمه إلّا بعد الحصول ، و الوجود يلزمه بعد الوجود ، فيكون قد كان قبل نفسه . فلا يجوز أن يكون الوجود من اللواحق التى للماهيّة عن نفسها ، اذا اللاحق لا يلحق الشيء عن نفسه إلّا الحاصل الذى إذا حصل عرضت له أشياء سببها هو . فانّ الملزوم علّة لما يتبعه و يلزمه . و العلة لا توجب معلولها إلّا إذا وجبت . و قبل ( 102 ) الوجود لا تكون وجبت . فلا يكون الوجود مما يقتضيه الماهية فيما وجوده غير ماهيّته بوجه من الوجوه . فيكون إذا المبدأ الذى عنه الوجود غير الماهيّة . و ذلك لأن كلّ عارض و مقتضى عارض فاما من نفس الشيء و إما من غيره . و إذا لم يكن الهويّة للماهيّة التى ليست هى الهوية عن نفسها ، فهي لها عن غيرها . فكلّ ما هويّته غير ماهيّته و غير المقومات فهويته من غيره ، فيجب أن ينتهى إلى مبدأ لا ماهيّة له مباينة للهوية » . اراده كرده است اثبات مبدأ اول را ، و بيان اينكه عين وجود است ، و او را ماهيّت نيست ، بلكه يك حقيقت بسيط صرف است ، و بيرون از تركّب . و مراد به « الامور التى قبلنا » موجودات بىملاحظهء وجوب يا امكان ، چه اين دليل نظر به وجود است ، پس در قوه اينست كه گفته باشد : « لا شك فى وجود امور و اشياء » . و لفظ « قبلنا » اين افاده كند ، چه امورى كه نزد ما بود بيّن الوجود است . و اين برهان اگر نظر چه به وجود است و شبيه به لم كه مذكور شد ، ليكن